العلامة المجلسي
279
بحار الأنوار
عمدا ، فهو صواب ، وإن عنى ما نفسر به الركن فلا . ثم قال في الاستدلال على وجوب الصلاة على آله صلى الله عليه وآله بعد قوله : وهو مذهب علمائنا : وبه قال التويجي من أصحاب الشافعي وأحد الروايتين عن أحمد ، وقال الشافعي يستحب ، لنا ما رواه كعب بن عجرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : في صلاته اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنه حميد مجيد فتجب متابعته لقوله صلى الله عليه وآله : صلوا كما رأيتموني أصلي ، وحديث جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام عن ابن مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى صلاة ولم يصل فيها على وعلى أهل بيتي لم تقبل منه ، واقتران الأهل به في الحكم دليل الوجوب لما بيناه من وجوب الصلاة عليه انتهى . واستدل أيضا بالآية على وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وآله كلما ذكر بما مر من التقريب ونقل العلامة في المنتهى الاجماع على عدم الوجوب كما مر من المحقق أيضا ، وذهب صاحب كنز العرفان إلى وجوبها ونقله عن الصدوق ، وإليه ذهب الشيخ البهائي في بعض كتبه . وللعامة هنا أقوال مختلفة ، قال في الكشاف : الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله واجبة ، وقد اختلفوا فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره ، وفي الحديث من ذكرت عنده فلم يصل على فدخل النار فأبعده الله ، ويروى أنه قيل : يا رسول الله أرأيت قول ( الله إن الله وملائكته يصلون على النبي ) فقال عليه السلام : هذا من العلم المكنون ، ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به ، إن الله وكل بي ملكين ، فلا اذكر عند عبد مسلم فيصلي على إلا قال ذانك الملكان : غفر الله لك ، وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين آمين ، ولا اذكر عند عبد مسلم فلا يصلي على إلا قال ذانك الملكان لا غفر الله لك ، وقال الله وملائكته لذينك الملكين آمين ، ومنهم من قال : يجب في كل مجلس مرة ، وإن تكرر ذكره : كما قيل في آية السجدة وتسميت العاطس ، وكذلك كل دعاء في أوله وآخره ، ومنهم من أوجبهما في العمر مرة ، وكذا قال في إظهار الشهادتين والذي يقتضيه الاحتياط الصلاة عند كل ذكر لما ورد في الاخبار انتهى . وما عده أحوط